علي أصغر مرواريد
306
الينابيع الفقهية
المقنع باب الشفعة : والشفعة واجبة في كل مشاع إذا كان مشتركا بين اثنين ، فإن كانت الشركة فيه بين ثلاثة نفر وأكثر فلا شفعة لواحد منهم ، وإذا تحيزت الأملاك بالحدود لم يكن فيها شفعة ، وليس لكافر على مسلم شفعة . ومتى باع انسان شيئا له فيه شريك على أجنبي والشريك حاضر فأمضى البيع وبارك للمبتاع بطلت شفعته ، وإن طالب بالمبيع كان أحق به بمثل ما نقده الأجنبي فيه من غير زيادة ولا نقصان ، فإن كان الشريك طفلا أو مؤوفا كان لوليه المطالبة عنه بالشفعة ، فإن أهمل ذلك كان للطفل عند بلوغه المطالبة بالشفعة وللمؤوف بحكم الحاكم ذلك له ، وإذا عجز الشريك عن تصحيح الثمن لم يكن له شفعة وكذلك إن أخره ودافع به فلا شفعة له ، وإذا مات صاحب الشفعة كان لورثته القيام مقامه فيها . ولا شفعة في الهبة والصدقة ، ولو قال انسان لشريك له في ملك : ثمن هذا الشقص كذا فإن اخترته فخذه به ، فامتنع عليه منه وابتاعه أجنبي بذلك فقبض منه البائع بعض الثمن ووهب له البعض الآخر لم يكن للشريك المطالبة فيه ، ولو عقد البيع على الأجنبي بدون ما عرضه على الشريك لكان للشريك الشفعة على المبتاع وقبضه منه بمثل ما نقده فيه ، وإذا اختلف المتبايعان والشفيع في الثمن فالقول قول المبتاع مع يمينه ، وإذا وهب صاحب الشقص بعضه لأجنبي ثم باعه بعد والهبة باقية بطلت فيه الشفعة . ومن أمهر امرأة شقصا من ملك له لم يكن للشريك فيه شفعة على المرأة ولا على